كتب: عبد الرحمن سيد

تتجه الأنظار إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث تستعد دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" لرسم ملامح مرحلة جديدة من مواقفها الاستراتيجية، وسط رسائل سياسية وعسكرية حاسمة تمهّد للقمة المرتقبة يومي 7 و8 يوليو الجاري.

مسودة بيان تكشف أولويات القمة المرتقبة

كشفت مسودة بيان وافق عليها سفراء الدول الأعضاء في الحلف أن القادة سيؤكدون خلال القمة أن إيران "يجب ألا تمتلك أسلحة نووية أبدا"، في موقف يعكس تشددًا واضحًا تجاه ملفها النووي، إلى جانب دعوة طهران إلى الالتزام الكامل بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية للطاقة والتجارة.

وبحسب النص الذي نقلته وكالة "رويترز" بعد الاطلاع عليه، يستعد قادة الحلف، ومن بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإعادة التأكيد على "التزام راسخ" بمبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الناتو، وهو المبدأ الذي يشكل حجر الزاوية في منظومة الأمن الأطلسي.

توسيع الدعم العسكري لكييف

وفي جانب آخر من المسودة، يظهر ملف أوكرانيا كأحد أبرز محاور القمة، إذ تتعهد الدول الأعضاء بتقديم ما يقارب 80 مليار دولار من المساعدات العسكرية لكييف خلال عام 2026، مع الالتزام بالحفاظ على مستويات دعم لا تقل عن ذلك في عام 2027، في خطوة تعكس استمرار الرهان الغربي على دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا على المدى الطويل.

ورغم تسرب تفاصيل المسودة، أوضحت "رويترز" أن النص لا يزال في انتظار المصادقة النهائية من قادة الدول خلال جلسات القمة الرسمية، ما يفتح الباب أمام احتمالات إدخال تعديلات قبل اعتماده بشكل نهائي.

وتشهد أنقرة حالة استنفار تنظيمي وأمني واسع استعدادًا لاستضافة الحدث الدولي، حيث اتخذت السلطات التركية إجراءات تشمل إغلاق عدد من الطرق الرئيسية وتقييد حركة الطيران فوق العاصمة، في إطار خطة تأمين تهدف إلى ضمان انعقاد القمة وسط أعلى درجات التنظيم والأمان.